محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )

113

معالم القربة في احكام الحسبة

وأما الثياب والأطباق التي عليها صور الحيوانات فيصح بيعها ، وكذا السّتور وقد قال النّبى صلّى اللّه عليه وسلم لعائشة : « اتخذي منها نمارق » ولا يجوز استعمالها منصوبة ، ويجوز موضوعة ، وإذا جاز الانتفاع من وجه صحيح صح البيع من ذلك الوجه : الثالث أن يكون : المتصرف فيه مملوكا للعاقد أو مأذونا فيه من جهة المالك ، فلا يجوز أن يشترى من الزوجة مال الزّوج ولا من الزّوج مال الزوجة ولا من الولد مال الوالد اعتمادا على أنه لو عرف رضى به ، فإنه إذا لم يكن الرّضى متقدّما لم يصح البيع ، وأمثال ذلك ممّا يجرى في الأسواق فواجب على المحتسب أن يمنع منه : الرّابع : أن يكون المعقود عليه مقدورا على تسليمه شرعا وحسّا فما لا يقدر على تسليمه حسّا لا يصح بيعه كالآبق والسّمك في الماء والجنين في البطن وعسب الفحل وكذلك بيع الصّوف على ظهور الحيوانات واللبن في الضرع لا يجوز بيعه وأنه يتعذر تسليمه لاختلاط غير المبيع بالمبيع ، وغير المقدور على تسليمه شرعا كالمرهون والموقوف والمستولدة فلا يصح بيعها أيضا ، وكذا بيع أمّ دون الولد إذا كان الولد صغيرا ، وكذا بيع الولد دون الأم ، لأن تسليمه يفرق بينهما وهو حرام مجمع عليه ، ولا يصح التفريق بينهما بالبيع دون البلوغ لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تولّه والدة بولدها « 1 » » وروى أن عليّا رضى اللّه عنه فرّق بين جارية وولدها فنهاه النّبى صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك وردّ البيع . وأما الوالد ففيه خلاف والظاهر أنه

--> ( 1 ) الحديث : قال أحمد : لا يفرق بين الأم وولدها وإن رضيت . الرواية : يختص التحريم بالصغير ، وهو قول أكثر العلماء منهم سعيد بن عبد العزيز ، ومالك ، والأوزاعي والليث وأبو ثور ، وهو قول الشافعي . . . ما روى أبو أيوب ( الأحكام السلطانية للعزاء ص 127 )